عبد اللطيف البغدادي

126

فاطمة والمفضلات من النساء

وبصورة خارقة للعادة المألوفة ، ولم يجعل سبحانه ذلك لغيره من جميع خلقه من رسل وأنبياء ومن أوصياء وصلحاء . ولقد أجاد العلامة الكبير الشيخ حسين نجف حيث قال : مولداً يا له علاً لا يضاهى سيد الرسل لا ولا أنبياها من ترى في الورى يروم ادعاها وكذا المشعران بعد مناها ( 1 ) . جعل الله بيته لعلي لم يشاركه في الولادة فيه ما أدعى مدعٍ لذلك كلا فاكتست مكة بذاك افتخارا . ولكن هذه الخصوصية التي خص الله بها علياً ، وغيرها من خصائصه الكثيرة هل نستطيع أن نفضله بها على من فضله الله على الأولين والآخرين وهو نبينا ( ص ) كلا وألف كلا . فهكذا خصائص مريم العذراء - وإن جلت - لا توجب تفضيلها المطلق على المفضلة تفضيلاً مطلقاً على جميع نساء البرية من الأولين والآخرين وهي فاطمة بنت محمد ( ص ) .

--> ( 1 ) تجد الأبيات في المصدر السابق ص 26 .